*العدالة تترنّح: الإفراج عن العملاء يشرعن الخيانة*
منذ عقود، شكّل العملاء والجواسيس أحد أخطر الأسلحة التي استخدمها العدو الإسرائيلي لاختراق الساحة اللبنانية وضرب المقاومة من الداخل. فالعميل لا يطلق النار فقط، بل يفتح الأبواب أمام الاحتلال ليستهدف الأبرياء، ويزرع الفتنة، ويبيع الأرض والعرض بثمن بخس. لذلك، كان التعاطي مع العملاء عبر التاريخ واضحًا وحاسمًا:
*لا تسامح مع الخيانة، ولا غفران لمن تلطّخت يداه بدماء الشهداء.*
إنّ القرار الأخير بإخلاء سبيل العميل محيي الدين حسنة يشكّل مؤشرًا خطيرًا يتعارض مع تضحيات الجيش اللبناني والمقاومين الذين قدّموا دماءهم دفاعًا عن الوطن.
هذا القرار، إذا لم يتم التراجع عنه وإنزال أشدّ العقوبات بحق الجواسيس، لا يُقرأ إلا كرسالة واضحة مفادها:
- أنّ القضاء اللبناني ضحّى بدماء الشهداء.
- أنّ تضحيات المقاومين والجيش تُمحى بجرة قلم.
- أنّ كل خائن يمكنه أن يراهن على "ثغرة" أو "تسوية" ليخرج مرفوع الرأس بدل أن يلقى العقاب الرادع.
إنّ الإفراج عن العملاء ليس فقط ظلمًا للشهداء، بل هو أيضًا تشجيع علني للعمالة، وترويج لخطر الاختراق الأمني الذي يهدّد الوطن في صميمه.
لقد دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وعملائه، ولا يمكن أن تُختصر كل هذه التضحيات بتسوية قضائية مشبوهة، تجعل من الخيانة خيارًا قابلًا للمكافأة بدل أن تكون جريمة كبرى لا تسقط بالتقادم.
*الرسالة الواضحة:*
لا مكان للعمالة في لبنان.
ولا مكان للخونة بين شعبٍ صمد وقاوم ودفع الأثمان الغالية.
وأي تهاون مع العملاء هو طعنة في ظهر الشهداء، وانحدار خطير للقضاء من موقع حماية العدالة إلى موقع تبرير الخيانة.


